القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار التقنية

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟
أمازون باعت الكتب، آبل باعت أجهزة الكمبيوتر، جوجل كانت مجرّد محرك بحث فقط. هذه الأيام مضت منذ زمنٍ بعيد، وحالياً أصبحت هذه الشركات (بالإضافة إلى فيسبوك ومايكروسوفت) عمالقة في صناعة التكنولوجيا.

منتقدو شركات التكنولوجيا الكبرى يجادلون بأن هذه الشركات تتمتع بسلطة كبيرة على حياة مستخدمي الإنترنت. غالباً ما تتقول شركات التكنولوجيا بأنها تواجه منافسةً هائلة، غالباً من بقية شركات التكنولوجيا الكبيرة، وأنها بحاجة إلى الابتكار باستمرار للبقاء كلاعباً أساسياً في الساحة (على الرغم من ظهور منافسين جُدد يتسلقون مدرج القمّة).

تُظهر مخططات وول ستريت جورنال أن التفاعل في التعاون والمنافسة يساعد في تشكيل مستوى وطبيعة إمكانات شركات التكنولوجيا الكبرى. وهذا التأثير آخذ في الازدياد، عندما "تتعدى" شركات التكنولوجيا الكبرى بشكل متزايد على مجالات بعضها البعض لحماية إمبراطورياتها.

هؤلاء "العمالقة" يدافعون ضد التهديدات التنافسية ويفتحون "جبهات" جديدة باستمرار (كما حصل مع Clubhouse وتيك توك عندما انتشروا بشكلٍ فيروسي قلَّدتهم بقية الشركات للبقاء في الساحة). يفعلون ذلك من خلال الاستفادة من حجمهم ومواردهم لاكتساب شركات أصغر وجذب المواهب لتطوير خطوط الإنتاج والخدمات (كما يسعى تويتر حالياً للاستحواذ على كلوب هاوس).

في حين أن النمو جعلهم أقل اعتماداً على المنافسين، فإن المشهد المتغير قد خلق منافسةً شديدة. على سبيل المثال، انتقد الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربيرج والرئيس التنفيذي لشركة آبل تيم كوك بعضهما البعض في تصريحات حول خصوصية البيانات وحتى تسبة الرسوم على مطوري التطبيقات. لقد "جادل" المسؤولون التنفيذيون في جوجل ومايكروسوفت مؤخراً حول استضافة محتوى إخباري ودفع المال للناشرين مقابل الأخبار.

ومع ذلك، فإن العلاقة بين هذه الشركات الخمس ليست متناقضة تماماً. فهم يواصلون العمل معاً في جميع المجالات، بالإضافة إلى الإعلان عن التطبيقات والمنتجات التي ينتجوها على منصات بعضهم البعض، فإن لديهم أيضاً أنشطة تجذب الانتباه التنظيمي.

تقدم الرسوم البيانية أدناه لمحة عامة عن كيفية تنافس أكبر خمس شركات تكنولوجية في أمريكا، بالإضافة إلى "الاعتماد" على بعضها البعض لتحقيق النجاح. وفقاً لـ WSJ، يتم تصنيف علاقتهم إلى ثلاث فئات: الأصدقاء والأعداء و "الأصدقاء المعادين" (العدو اللدود).

علاقات عمالة التكنولوجيا بحسب الصناعة

الحوسبة سحابية

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟
جوجل عدوةً لأمازون ومايكروسوفت في هذا المجال بينما أمازون صديقةً لآبل وآبل صديقةً لجوجل ومايكروسوفت وأمازون أصدقاء معادين لبعضهم.

بينما تواصل Amazon Web Services (AWS) ريادتها في الحوسبة السحابية، تحاول مايكروسوفت وجوجل الحصول على حصة في السوق. فيسبوك وآبل لا يعملون في التخزين السحابي، ولكن آبل تقوم أيضًا بتخزين البيانات في iCloud، سواء في خوادم AWS أو Google Cloud.

الإعلان الرقمي

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟

في هذا المجال لا توجد أيّ صداقات، فإما بعضهم غريماً لبعض أو صديقاً غريماً.

إن شركتي جوجل وفيسبوك هما الشركتان المهيمنتان في مجال الإعلان الرقمي، ولكن هذا القسم في أمازون ومايكروسوفت وآبل آخذ في الازدياد أيضاً. حتى في مجال الإعلان الرقمي التنافسي، لا يزال يتعين على أمازون شراء إعلانات على جوجل لكلمات رئيسية معينة وجوجل هو المحرك الرائد لحركة مرور الويب لأولئك الذين يبيعون المنتجات على أمازون. وفي الوقت نفسه، تتم مراجعة الصفقات الإعلانية بين جوجل وآبل من قبل مجموعة من المدّعين العامين بالولاية ووزارة العدل الأمريكية لمسائل الاحتكار وقتل المنافسة.

استخراج المعلومات

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟

الكل عدواً للآخر في هذا المجال باستثناء أمازون فهيَّ بعيدةً عنه.

لطالما نظرت منصّات الإنترنت إلى الأخبار على أنها وسيلة لإشراك المستخدمين. دفع هذا العامل (إلى جانب الضغوط التنظيمية) شركات التكنولوجيا إلى دفع الشركات على دفع المال للناشرين مقابل الأخبار لتوزيع المحتوى.

خاضت مايكروسوفت وجوجل "حرباً" على الآراء حول ناشري الأخبار. في غضون ذلك، أعلن فيسبوك وجوجل عن خطط لإنفاق مليار دولار على محتوى الأخبار على مدى ثلاث سنوات. بالنسبة إلى آبل، تقدم خدمة Apple News + أداة تعقب الأخبار المدفوعة، بينما تمتلك مايكروسوفت منتج تتبع الأخبار الخاص بها والذي يمكن الوصول إليه من خلال المتصفحات والتطبيقات.

الشبكات الاجتماعية ومنصّات الفيديو

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟
هنا لا توجد صداقات إطلاقاً، إما أعداء أو أصدقاء متنافسين.
يمتلك فيسبوك أكبر منصة للتواصل الاجتماعي في العالم، لكن الجمع بين الميزات مثل التجارة الإلكترونية والبث المباشر يعيد تعريف علاقاتهم التنافسية.

يتنافس YouTube (المملوك لشركة جوجل) و Twitch (لـ Amazon) بشراسة في مساحة البث المباشر، لكن كلاهما يستفيد من توزيع تطبيقاتهما عبر متاجر التطبيقات الخاصة ببعضهما البعض.

تتنافس LinkedIn المملوكة لشركة مايكروسوفت مع منصات أخرى، ولكنها أيضًا "تنافس" جوجل وفيسبوك في جني الأموال من نشر الوظائف.

إصدار التطبيقات

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟
هنا أمازون وفيسبوك فقط أصدقاء، أما البقية فجميعهم أصدقاء منافسين لبعضهم.

أصبحت منصات توزيع التطبيقات (وهي "بوابة" مهمة للمستخدمين للوصول إلى البرامج عبر الإنترنت) محوراً للنزاعات بين كبرى الشركات. تمتلك كل من آبل وجوجل أكبر الأنظمة لإصدار التطبيقات المحمولة في العالم، ولكنهما توزعان أيضاً تطبيقاتهما الخاصة من خلال منصات كل منهما.

وفي الوقت نفسه، ناقش فيسبوك ومايكروسوفت، اللذان لديهما متاجر تطبيقات لأجهزة Windows وأجهزة Xbox، مع آبل قواعد السوق الخاصة بهما.

تطبيقات المراسلة

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟

هنا مايكروسوفت وآبل غريمين، ولكن البقية أصدقاءاً وأعداءاً لبعضهم في الوقت نفسه.

تقدم هذه الشركات خدمات مراسلة تستهدف المستخدمين العاديين والشركات، ولكنها لا تزال بحاجة إلى تقديمها من خلال منصات منافسة للوصول إلى عملائها. وصف فيسبوك شركة آبل بأنها منافسة في صناعة المراسلة وتشكل تهديداً متزايداً على "الجبهات" الأخرى.

حلول الأعمال

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟
جميعهم أعداءاً أو أصدقاء معادين لبعضهم هنا باستثناء آبل وفيسبوك.

لقد انفجر سوق برمجيات المؤسسات خلال العقدين الماضيين، وشركات التكنولوجيا الكبرى (بما في ذلك فيسبوك) كلها موجودةً. تتنافس جوجل ومايكروسوفت في تقديم مجموعة واسعة من المنتجات للشركات بما في ذلك خدمات البريد الإلكتروني والتقويم وإنشاء المستندات النصية.

الكمبيوترات المحمولة والأجهزة اللوحية

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟

ليسوا جميعهم في هذا المجال ومن منهم في هذا المجال فإما صديقاً منافساً أو عدواً للآخر.

مايكروسوفت وجوجل من الشركات التي تعمل على كسر الخط الفاصل بين الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة. لم تعد أمازون تصنع أجهزة كمبيوتر محمولة، على الرغم من أنها لا تزال تمتلك جهاز Fire Tablet الذي ينافس آبل وجوجل ومايكروسوفت ويستخدم نظام التشغيل أندرويد من جوجل.

مكبرات الصوت والشاشات الذكية

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟
هذا المجال أيضاً لا توجد به أيّ صداقات، إما صديقاً عدواً أو عدواً أو بعيداً عن المنافسة.

ساعد هذان المنتجان (المكبرات والشاشات الذكية) في توفير تقنية المساعد الافتراضي لملايين الأجهزة حول العالم. تتنافس جوجل وأمازون وآبل بشدَّة في مجال مكبرات الصوت والشاشات الذكية. يعد Facebook Portal أيضاً منافساً مع ميزات مهمة مضمّنة كـ Alexa.

الساعات الذكية وأجهزة تتبع الصحة واللياقة البدنية

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟

هذا المجال أيضاً تسوده الشراسة والصداقة التنافسية باستثناء البعيدين عنه.

أدّى استحواذ جوجل على Fitbit إلى دخول هذه الشركة إلى مجال الساعات الذكية ومعدّات المراقبة الصحية. هذا هو المكان الذي تتمتع فيه آبل بحصة سوقية كبيرة، بينما تحاول أمازون جذب العملاء بمنتجات Halo.

الاستحواذ على Fitbit يتطلب من جوجل شراكة مع أمازون: لتُباع منتجات Fitbit على منصة التجارة الإلكترونية من Amazon، والتطبيقات المدمجة، والتكامل مع Alexa.

ويقول فيسبوك إن الشركة تعمل على جهاز يمكن ارتداؤه يمكنه المزامنة مع النظارات الذكية قيد التطوير.

الهواتف الذكية

فك شفرة العلاقة بين عمالة التقنية: أصدقاء أم أعداء؟
هنا لدينا علاقتان طيبتان بين أمازون وجوجل وأمازون وآبل بينما آبل ومايكروسوفت أعداء بعض وآبل جوجل كذلك وجوجل ومايكروسوفت أصدقاء متنافسين.

في حين أن جميع هذه الشركات الخمس تصنع برامج للهواتف الذكية، فإن 3 منها فقط تصنع الأجهزة. لا تزال شركة آبل أكبر منافس، بينما أمازون أوقفت بيع الهواتف الذكية بعد توقف هواتف Fire، ولكنها باعت هواتف Pixel من جوجل و iPhone من آبل على منصة التجارة الإلكترونية الخاصة بها. كانت مايكروسوفت خارج الصناعة منذ سنوات، ثم عادت في نهاية العام الماضي مع الهاتف - الجهاز اللوحي Surface Duo.

اقرأ أيضاً:

Mohamed Sattar
Mohamed Sattar
محمد ستار, مدوِّنٌ تقنيّ من العراق عاشقٌ للتكنولوجيا وكل مايتعلق بها ولديَّ شغفاً كبيراً في هذا المجال والذي يدفعني لمماسرته بحباً كبيراً.