القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار التقنية

ثلاث عقبات أمام مشروع إيلون ماسك لإرسال البشر إلى المريخ

ثلاث عقبات أمام مشروع إيلون ماسك لإرسال البشر إلى المريخ
أكّد إيلون ماسك بثقة أنه بحلول عام 2026 سيرسل بشراً إلى المريخ. ولكن هناك عوامل ستعيق خطة الملياردير الأمريكي لاستعمار المريخ، سنركّز على ثلاث مشاكل مهمة:

المشكلة الأولى: الماء والحياة

في عام 2018، أعلن العلماء عن اكتشاف مصدر كبير للمياه السائلة يقع على بعد 1.5 كيلومتر تحت جليد القطب الجنوبي للمريخ. وفي سبتمبر 2020، أعادوا تأكيد استنتاجاتهم: اكتشف المسبار مجموعةً من البحيرات السائلة تحت الجليد. تغطي البحيرات مساحة 75000 كيلومتر مربع وهي غنيةً بالملح.

يجذب هذا الاكتشاف الانتباه للمريخ فالماء هو مصدر الحياة، أو على الأقل هذه هي الطريقة التي تعمل بها الحياة على الأرض.

ولكن لا يمكننا تأكيد أن سكّان المريخ في المستقبل سيكونون قادرين على الاستفادة من الماء البارد. ولسنا متأكدين مما إذا كانت المياه تحتوي على كائناتٍ حية أم لا.

قبل سحب مياه البحيرة لاستخدامها، سيتعين على العلماء قضاء عقود في الحفر لأخذ العينات وتحليل الأنواع الغريبة النادرة والبحث فيها.

المشكلة الثانية: جعل المريخ مكاناً "صالحاً للسكن"

وصف إيلون ماسك ذات مرة خطة "مجنونة" تتمثل في: قصف المريخ بقنبلة نووية على أقطاب المريخ الجليدية لإطلاق ثاني أكسيد الكربون المتراكم، بهدف زيادة سماكة الغلاف الجوي للمريخ وزيادة متوسط ​​درجة الحرارة على سطح الكوكب لدرجة العيش.

تواجه هذه الخطة عقبتين رئيسيتين:

قال ألكسندر بلوشينكو، رئيس قسم العلوم والخطط طويلة الأمد بوكالة الفضاء الروسية روسكوزموس، في مقابلة: 

سيتعين على ماسك إطلاق ما يصل إلى 10000 صاروخ تحمل رؤوسًا نووية إلى المريخ.

وردَّ ماسك قائلاً: "لا مشكلة"

بعد فترةً وجيزة من اقتراح خطة "قصف المريخ"، نشر الباحثون تقريراً علمياً يظهر أن ثاني أكسيد الكربون المتبقي على المريخ لم يكن كافياً لخلق تأثير دفيئة قوي بما يكفي واستنتجوا أنه "لا يمكننا جعل كوكب المريخ صالحاً للسكن بالتكنولوجيا الحالية".

لم يستسلم ماسك، واقترح حلّاً جديداً: القبب الزجاجية الكبيرة يمكن أن تدعم الحياة. قال ماسك: 

"لا يزال بإمكاننا إنشاء قواعد على المريخ. على الأقل الحضارات المستقبلية القادرة على السفر إلى الفضاء، عندما تكتشف بقايا البشرية، ستظل معجبةً بأن البشر تمكّنوا من ذلك."

سيتعين على مدن المريخ الخيالية أن تزود نفسها بأكثر الضروريات الأساسية، ولكن لا يزال يتعين عليها العيش على الموارد المقدمة من الأرض. لحل هذه المشكلة، قال إيلون ماسك إن مجتمع المريخ سيحتاج إلى مليون عضو، مع مليون طن من البضائع التي يتم جلبها من الأرض.

سيتعين على مستوطنين المريخ الأوائل مواجهة مثل هذه الظروف المعيشية.

يمكن لمركبة Starship حِمل حمولة 150 طناً من البضائع وبسعة ركاب قصوى تصل إلى 100 شخص، سيتعين على ماسك إطلاق ألف مركبة ذهاباً وإياباً للوصول إلى هذا الرقم الخيالي. مع العلم أنه كلما أصبحت الحياة على المريخ أكثر استقراراً وبدأت في إنتاج الضروريات لنفسها، ستنخفض الأعداد الكبيرة، لكن من الواضح أن المركبة الفضائية ليست أفضل حل للنقل بعد.

المشكلة الثالثة: العوامل الاقتصادية

العلوم والتكنولوجيا ليست أكبر العقبات أمام خطة استعمار المريخ. هناك سؤالٌ آخرٌ مهم: ما نوع الاقتصاد الذي يجب أن يكون عليه المجتمع المريخي؟ لا يمكن أن يكون المريخ طفيلياً إلى الأبد ويستنزف موارد الأرض المحدودة.

في مقال بعنوان "الأخطاء الاقتصادية في خطة إيلون ماسك لاستعمار المريخ - The Economic Flaws in Elon Musk’s Mars Colonization Plans"، قال جون هيكمان أستاذ السياسة في جامعة بيري (جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية) إن المريخ ليس لديه أي شيء.

يوضح لنا التاريخ أن المستعمرات التي تمتلك القدرة على إنتاج سلعة مربحة هي وحدها التي يمكنها البقاء. هم حجر الأساس لبناء الجسر الاقتصادي الذي يربط المستعمرة بالأرض.

السلع التي تنشأ من المريخ والتي لا يمكنها منافسة المنتجات ذات الأصل الأرضي، لن تمكّن المستعمرة من إجراء التبادل الاقتصادي.

يواجه الاقتصاد المريخي سلسلة من العقبات الرئيسية: المعلومات لا يمكن أن تكون فورية، سعة الشحن محدودةً، عدد سكانٍ منخفض.

انتقد الكثير من الناس إيلون ماسك لأوهامهِ العبثية. لكنهم نسوا شيئاً واحداً: إيلون ماسك ليس عالماً. ولكنهُ معروفاً بقدرته على حل المشاكل، وإيجاد الاتجاه الصحيح، والحقيقة أن ماسك رجل أعمالٍ ناجح وقد أثبت ذلك

إلى أن يتم العثور على إجاباتٍ لجميع الأسئلة الصعبة، لا يزال الكون الواسع بشكل عام والمريخ على وجه الخصوص ينتظران بصبر استكشاف البشرية لهم.

اقرأ أيضاً:

Mohamed Sattar
Mohamed Sattar
محمد ستار, مدوِّنٌ تقنيّ من العراق عاشقٌ للتكنولوجيا وكل مايتعلق بها ولديَّ شغفاً كبيراً في هذا المجال والذي يدفعني لمماسرته بحباً كبيراً.