القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار التقنية

مساوئ الشراء من الإنترنت في العراق

مساوئ الشراء من الإنترنت في العراق
التجارة الالكترونية أصبحت أوسع وأكثر تطوراً وأصبحت الشركات توفر الطلبات خلال اليوم نفسه في بعض البلدان النامية وأصبحت أغلب المتاجر الموجودة على أرض الواقع موجودة في العالم الإفتراضي حيث أنها تود مواكبة التطور.
بينما تُسهل البلدان للشركات العمل وتشجعها على زيادة الإستثمارات والتوسع وتسهل الطريق أمامها وترفع من الحواجز من أجل توفير بيئة أمنة ومشجعة. ونحنُ نتساءل دوماً أين العراق؟

البلد المنفي.. أنت من العراق؟ إذن أنت محظور!

على الإنترنت نجد منتجات قد يكون من الصعب العثور عليها بسهولة في الأسواق المحلية. على الإنترنت يُمكننا البحث عن أي مُنتج في عقولنا عبر كتابة بضعة أحرف فقط وعلى الواقع يجب أن تسير كثيراً وتبحث كثيراً حتى تجد ما تبحث عنهُ. إذن الجميع مُتفق على مدى تسهيل التكنولوجيا لحياتنا بمختلف أشكالها, أليس ذلك صحيحاً؟
ولكن, الأمور لا تسير بخير في كافة البلدان كما قد تتوقع! إذا كُنت من سكان العراق فأنت تعلم مدى صعوبة الشراء من الإنترنت.
العيب ليس بعملية الشراء نفسها, لا! بل العيب بخدماتنا وحكومتنا وتطورنا والتكنولوجيا لدينا!
عندما تدخل لمنصات التجارة الإلكترونية والمتاجر ستجد مجموعة كبيرة منها لا تدعم العراق بشكلٍ نهائي, لماذا؟
هذا لأن العراق في وضعه الحالي (نحنُ في 2020!) هو أشبه بالبلد الذي لا يمتلك نظام بريدي من الأساس! ولو كان لا يمتلك لكان أفضل من أن يمتلك هكذا بريد سيء بكل ما تحملهُ الكلمة من معنى.

ترغب بشراء ملابس صيفية؟ أشتريها في الشتاء!

إذا أردت شراء ملابس من الإنترنت فعليك حجز ملابس شتوية في فصل الصيف لأنها لن تصلك قبل أشهر عدة! تُرسل الشركات المنتجات التي تشتريها ويتم شحنها وحينما تصل إلى العراق تختفي لأشهر طويلة ومن ثم تصل إلى البريد المركزي في مدينتك وحينما تصل ستكون محظوظاً جداً إذا أتصل بك الموظف وقال لك تعال فلديك طرد ينتظرك! حيث أنهم دائماً ما ينسون ذلك وفي بعض الأحيان لا يرسلون الطرد (الصندوق) إلى المراكز البريدية في الأقضية والنواحي.
بريدنا يحترف برفع أسعار الضرائب فقط!
أمازون غير ملامة لأنها لا تدعمنا! ebay كذلك وكل المتاجر الأخرى! الخلل هو بنا, في نظامنا البريدي, في حكومتنا المحلية, في حكومتنا المركزية, في أصحاب المناصب العليا في الحكومة العراقية! لم يلتفتوا إلى البريد ولم يتحدثوا عنه ولم يناقشوا وضعه ولم يلتفتوا للمعانات التي نعيشها نحنُ العراقيون ولم يكترثوا إلى الأمر منذ سنينٍ عدة! أهم ما في الأمر هو الضرائب.
المناشدة غير مجدية أو نافعة فإن ناشدة أم لم تُناشد ففي كلا الحالتيّن البريد لن يتطور أو يتحسن والحكومة لن تجذب الشركات التكنولوجية ولن تطور اقتصادها ولن تهتم لذلك من الأساس وهذا التحليل بناءاً على ما نراه منذ عام 2003 إلى الأن ونحن في 2020!

النفط فقط.. لماذا لا نُعدد من مصادر دخلنا؟

اقتصاد الانترنت اليوم لهُ ثُقل كبير في الكثير من دول العالم ولكن في بلدنا لا يهم! من يكترث فالحكومة تُركز على النفط فقط ولا تهتم بأي شيءٍ أخر! لا سياحة ولا تعليم ولا تطوير ولا تفكير ولا إهتمام للمواطنين, يجب على المسؤولين في المناصب الحكومية الإعتراف بالتقصير في تطوير الحياة والتعليم والخدمات والاقتصاد.
نأمل أن يتطور بلدنا الحبيب وينمو ويزدهر وينافس الدول الأخرى العربية والغربية منها. لدينا الكثير من الدول العربية التي طورت وعززت ونمّت قطاع التكنولوجيا بكافة فروعه مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت والسعودية وقطر, يجب أن نقتدي بهذه الدول ونتعلم منها فهي عربية اللغة والأصل وأتوقع أن مسؤولينا السياسيون يفهمون اللغة العربية!
هذا جانب بسيط من جوانب الحياة المعطلة في العراق. الإنترنت والتعليم وغيره الكثير من الأمور التي لا كانت ولا زالت غير متطورة ولا يتم الإهتمام بها ولا يتم محاسبة المسؤولين عنها والمسؤولين عن التقصير فيها على الرغم من أنها توفر مليارات الدنانير للشركات الحكومية والأهلية ولا يخفى عليكم أن شبهات الفساد تحوم فوقها.
مواضيع مهمة أدعوك لقراءتها:
Mohamed Sattar
Mohamed Sattar
محمد ستار, مدون تقني من العراق عاشق للتكنولوجيا وكل مايتعلق بها وأمتلك شغف كبير في هذا المجال وأطمح أن تكون مقالاتي ومواقعي هي الرقم 1 على مستوى العراق أولاً.