القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف تخطط شركات الاتصالات العراقية لمواجهة مشروع ستارلينك؟


كيف تخطط شركات الاتصالات العراقية لمواجهة مشروع ستارلينك؟
بما أن مشروع ستارلنك قريب فأنا على بينة من إستعدادات الشركات العراقية لمحاربة المشروع ومحاولة تضليله بأي طريقة كانت واليوم سوف أعرض بعض ما قد تلجأ إليه شركات الإتصالات العراقية من حيل حتى تغطي أو تقلل أو تحجب أو تحارب مشروع ستارلنك ولكن قبل ذلك لماذا أتكلم عن محاربة الشركات العراقية لمشروع ستارلنك الذي تعمل عليه سبيس إكس بقيادة إيلون ماسك؟ قد يبدو هذا غريب بالنسبة لك أن تحارب شركات شركة أخرى بدل التنافس على تقديم خدمة بجودة عالية! ها قد ذكرت بنفسك "المنافسة من خلال تقديم خدمة بجودة أفضل" وهذا ما لا تفعله الشركات العراقية فهي لا تتنافس حول تقديم خدمة بجودة أفضل بل أسوأ! نعم كما قرأت جميعهم يتنافسون على تقديم أسوأ خدمة فهم يختلفون عن شركات العالم الأخرى التي تتنافس بجودة خدماتها وسرعة الإتصال والسعر وخدمة الدعم الفني.
إذاً ستقوم الشركات العراقية بمحاربة مشروع ستارلنك بجميع الطرق الممكنة واليوم سأذكر لكم بعضاً منها وأتمنى أن يصل مقالي إلى المدراء والمسؤولين في مشروع ستارلنك وأخذ الموضوع بعين الإعتبار فهنا في العراق سيشهد المشروع نجاحاً باهراً غير متوقع.

3 طرق ستلجأ إليها الشركات العراقية لمحاربة مشروع ستارلنك

1. محاولة منع إستيراد أجهزة الإستقبال
بالطبع وعلى حد علمي فإن مشروع ستارلنك سيرتبط أرتباط شديد بالأقتصاد الأمريكي ومنع إستيراد منتج أمريكي يطلبه الناس بدون سبب مقنع أو غير مقنع فهو حرب مع الإقتصاد الأمريكي وكما نعلم فإن الولايات المتحدة الأمريكية لديها إعلام وصحف تمتلك نفوذ قوي مثل نيويورك تايمز و واشنطن بوست وغيرها وبالتالي ستواجه الشركات التي تحاول منع إستيراد أجهزة الإستقبال من ستارلنك موجة الغضب الأمريكي وستبدأ الصحف الأمريكية بنشر الماضي (الحافل بالإنجازات السوداء) وستعرض ملفات حساسة جداً تجاه الشركات تلك وستقوم الحكومة الأمريكية وبالتعاون مع الحكومة العراقية بالقيام قرارات فضيعة تجاه الشركات العراقية الأهلية المتنفذة والمسيطرة بالوقت الحالي على الساحة. (أيتها الشركات العزيزة لا أنصحكِ باللعب مع الشركات الأمريكية خصوصاً التي ترتبط بالإقتصاد الأمريكي فالعواقب وخيمة).
ونرجوا من سبيس إكس أفتتاح متجر رسمي لها بالعراق على الأقل.
إذاً الطريقة الأولى غالباً ما ستفشل وسوف تعرض الشركات نفسها لموقف فضيع جداً.
2. محاولة تشويش الإشارة
لستُ أعلم أن كان بالإمكان تشويش الإشارة الأتية من أقمار ستارلنك ولكن في حال كان التشويش مُمكناً فسوف تلجئ الشركات إلى التشويش (مثل ما يتم تشويش بعض القنوات الفضائية أثناء عرضها برنامج معين في ساعة معينة) وبالتالي يجب على سبيس إكس مراقبة ذلك بإستمرار وفي حال تم التشويش المتعمد (إن كان مُمكناً) فيجب على سبيس إكس أن تقوم بالواجب الذي سيدفعها إلى الإتصال بالحكومة الأمريكية والتي ستتحرى الأمر وتتخذ إجراءات قانونية بشأن المتورط بالتشويش المتعمد.
إذاً الطريقة الثانية ستعرضكم للعقوبات القانونية الصارمة في حال كان التشويش مُمكناً وتقومون به. لا تقلقوا أيتها الشركات العراقية سأبحث لكم عن طرق أخرى. دعونا نكمل..
3. (الحل الأمثل) اللجوء إلى منافسة ستارلنك!
الطريقة الثالثة هي الأنسب! منافسة مشروع ستارلنك منافسة نظيفة وشفافة أمر ممتاز لقد بدأتم تفكرون بعقولكم! ولكن مهلاً مهلاً! ستارلنك ستقدم إنترنت بسرعة لا تقل عن 1 جيجابت وبسعر 9.99$ (إن صحت التسريبات) فهل أنتم قادرين على منافسة ستارلنك؟ ربما نعم أنتم قادرين على المنافسة الشريفة والشفافة ولكن مهلاً مهلاً! أنتم قادرين على ذلك صح؟ إذاً أين كُنتم كل هذه السنين؟ لماذا لم تقدموا لمستخدميكم خدمات بجودة عالية بسعر معقول في متناول الجميع؟ هل كنتم تستغلون المستخدم وتأخذون منه أموال طائلة تجاه خدمات أسوأ من السيئة؟
الطريقة الثالثة والتي أعتبرها الأمثل لكم لا تخلوا من المساءلة والتشكيك! في حال قدمتم على المنافسة الشريفة والشفافة فسيتم إنتقادكم وسيتم رفع دعاوى قضائية بالألاف عليكم مضمونها أستغلال للمستخدمين من خلال تقديم خدمة بجودة سيئة جداً وبأسعار باهظة الثمن وكما نعلم فإن المحكمة الموقرة تحكم بالحق وبالتالي كل الدعاوى ستمتلك الشرعية والحق فيما تُطالب به وهنا ستدفعون المليارات لمستخدميكم وللحكومة وسوف لن يشترك أحد لديكم مُجدداً لأن الأرنب لا يقع في الجحر مرتين! لماذا برأيك أشترك بخدمة سيئة باهظة الثمن وهناك خدمة أخرى متوفرة ذات جودة عالية وبسعر معقول!
الطبول الإعلامية والدعايات لن  تنفع تلك الشركات بعد اليوم (أو بالأحرى بعد 2020) وعاجلاً أم أجلاً ستكون نهاية ليست سعيدة وستنتهي سنين من القحط والظلم والفساد والتسلط والقوة.
2020 قريبة كونوا على إستعداد....
إقرأ المزيد عن ستارلينك:
author-img
محمد ستار, مدون تقني من العراق عاشق للتكنولوجيا وكل مايتعلق بها وأمتلك شغف كبير في هذا المجال وأطمح أن تكون مقالاتي ومواقعي هي الرقم 1 على مستوى العراق أولاً.