القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار التقنية

هل شبكات الـ VPN تحمي خصوصيتك فعلاً؟

هل شبكات الـ VPN تحمي خصوصيتك فعلاً؟
تشتهر الشبكات الظاهريَّة الخاصَّة (VPN) على أنَّها الطريقة الأفضل (أو الوحيدة) للحفاظ على الخصوصية على الإنترنت ولكن لربما يتساءل المرء عن هذا خصوصاً من ينظر إلى ما وراء النسخة التسويقية، هناك حقيقة فوضوية أكثر بكثير مما تم تصويره على الصفحات الرئيسية لموفري خدمات VPN.

ماذا تفعل شبكات VPN؟

هل شبكات الـ VPN تحمي خصوصيتك فعلاً؟
عندما نتصل بالإنترنت وندخل إلى موقع ويب عبر الشبكة فإن مزوّد الخدمة ومالك موقع الويب كلاهما يعلمان من أنت ومن أين تزور هذا الموقع ويتمّ تخزين البيانات هذه في ملفات السجل التي تحتوي على أكثر من ذلك: عنوان IP الخاص بك، ووقت اتصالك، وطول الفترة التي كنت متصلاً بها.

هذه البيانات يدفع المعلنين المال للحصول وهيَّ أصبحت مصدر دخلٍ لمزوّدي خدمات الإنترنت وللمواقع الإلكترونية أيضاً. والمسألة لا تقتصر على الإعلانات فقط، بل يمكن تتبع أولئك الذين يستخدمون BitTorrent لتنزيل الملفات بشكلٍ غير قانوني وكذلك الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للتباهي بالجرائم التي يقترفونها. كل ذلك عبر السجل فقط.

بعض مستخدمي الإنترنت قلقون بشأن خصوصيتهم ولا يريدون أن تجني جهاتٍ خارجية المال من بيع بياناتهم أو لسببٌ آخر ولهذا تراهم يتوجَّهون لاستخدام شبكات VPN عند الاتصال بالإنترنت. الشبكة الظاهرية الخاصَّة هيَّ عبارةً عن نفق مشفَّر. يمكن لمزوّد خدمة الإنترنت أن يعلم أنَّك متصلاً بـ VPN ولكنه لا يستطيع أن يعلم ما تفعله اثناء استخدامك للـ VPN.

مواقع الويب عندما تستخدم VPN، لن يظهر لها الآي بي الخاص بك بل سيظهر عوضاً عن ذلك الآي بي الخاص بخدمة الـ VPN، سيظهر عنوان الـ IP الخاص بالـ VPN لكل من مزوّد خدمة الإنترنت ومواقع الويب.

الشبكات الافتراضية الخاصة والخصوصية

هل شبكات الـ VPN تحمي خصوصيتك فعلاً؟

يوصف مزوّدي خدمات الـ VPN أنفسهم بأنهم بمثابة رصاصة فضية ستقضي على كل مخاوفك المتعلقة بالخصوصية بضربة واحدة. ولكن، استبدال عنوان IP الخاص بك بالعنوان الخاص بالـ VPN يحلّ مشكلة واحدة فقط، ولا يحل مشكلة كبيرة في ذلك الوقت. لا يزال هناك الكثير من الطرق لمعرفة من أنت وماذا تفعل.

ربما تكون المشكلة الأكبر التي لا تحلها شبكات VPN هي أنه لا يزال بالإمكان "معرفتك" بفضل ملفات تعريف الارتباط للمتصفح - التي تستخدمها مواقع الويب لتذكر هويتك - بالإضافة إلى أي حسابات مواقع تواصل اجتماعي قمت بتسجيل الدخول إليها - والعديد منها يبقيك مسجلاً للدخول. هذا يعني أنه إذا قمت بتسجيل الدخول إلى حسابك على جوجل أو فيسبوك أثناء استخدام متصفحك مع تفعيل الـ VPN، فلا يزال بإمكانهم تتبعك. سيبدو كما لو أن موقعك الفعلي قد تغير لديهم لكن لا زلت أنت أنت.

الطريقة الوحيدة لحلُّ ذلك هي استخدام وضع التصفح المتخفي والـ VPN معاً، لكننا لم نجد بعد مزوّد خدمة VPN سيخبرك بذلك.

في الواقع، من الصعب اكتشاف أي شيء حول كيفية عمل الشبكات الافتراضية الخاصَّة: لأي سبب من الأسباب، لا يرغبون في مشاركة تفاصيل حول كيفية عمل منتجاتهم أو أعمالهم. أحد الأشياء التي يصعب اختبارها (على سبيل المثال) هو مدى أمان الاتصال الذي توفره الشبكة الظاهرية الخاصَّة.

على سبيل المثال، أحد أكبر الوعود التي قطعوها هو أن اتصالك سيتم تشفيره في شيء يسمى "نفق آمن". هذا يبدو رائعاً حقاً - حتى تدرك أنه لا توجد طريقة جيدة لاختبار ما إذا كان يعمل. على الرغم من الإعلان عن تشفير AES-256 لمعظم الأنفاق على أنها غير قابلة للاختراق تقريباً، فلا توجد طريقة جيدة لمعرفة ما إذا كان مفتاح التشفير هذا هو المستخدم بالفعل.

الشبكات الافتراضية الخاصَّة والسجلات

هل شبكات الـ VPN تحمي خصوصيتك فعلاً؟

هذا يقودنا إلى شيء آخر حسَّاس وهو كيف يتم التعامل مع سجلاتك؟ تدَّعي العديد من شبكات VPN أنها خدمات "بدون سجلات"، قائلةً إنها لا تحتفظ بسجلات لنشاطك على الإنترنت.

ولكن هذا الادعاء يتطلب بعضاً من الخيال لتصديقه، حيث يوجد دائماً سجل للحدث عند اتصال الخوادم. لا يمكن للإنترنت حرفيا العمل بدون إنشاء هذه البيانات. يجب الاحتفاظ بها (مؤقتاً على الأقل) حتى تعرف الخوادم مكان إرسال البيانات ذهاباً وإياباً.

يُشك في أن معظم هذه الخدمات تدمر السجلات بمجرد إنشائها، وهو أمر جيد من منظور الخصوصية - ولكنه لا يتناسب بشكل جيد مع النسخة التسويقية.

تعترف العديد من شبكات VPN بتسجيل بعض أنواع البيانات، على الرغم من أن ذلك يأتي عادةً مع تأكيدات بأنهم يسجلون فقط معلومات غير مهمة، مثل وقت اتصال خادم VPN. من المفترض أن ملفات السجل التي يمكن أن تحدد هوية المستخدمين لم يتم تسجيلها أو يتم إتلافها، كما هو الحال مع خدمة عدم الاحتفاظ بالسجلات.

سواء أكنت تستخدم خدمة بدون سجلات أو خدمة تحتفظ بسجلات الاتصال فقط، فأنت تأخذ مزود VPN على أساس الثقة بكلامه، فليس هناك ما يحقق أيٍّ من الادعاءات. في النهاية، عليك أن تثق في أن الشبكات الافتراضية الخاصة لا تبيع بياناتك. ابحث عن خدمة VPN تتمتع بسمعة طيبة، وليست تلك التي تعد فقط "بعدم وجود سجلات" - تعمل بعض شبكات الـ VPN مع مدققين من جهات خارجية في محاولة لإثبات وعودهم الأمنية.

ما فائدة الشبكات الافتراضية الخاصَّة؟

هل شبكات الـ VPN تحمي خصوصيتك فعلاً؟
مع وضع جميع المعلومات المذكورة أعلاه في الاعتبار، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت الشبكات الافتراضية الخاصَّة جيدة بالفعل. إنها في الواقع أدوات مفيدة للغاية. إنهم ليسوا فقط الدواء الشافي للخصوصية كما يقال غالباً. بشكل عام، هناك أربعة أسباب لاستخدام VPN:

  1. كأداة خصوصية في إستراتيجية أوسع: إذا كان كل ما تفعله هو تشغيل VPN والاستمرار في التصفح كالمعتاد، فلن تمنحك شبكة VPN بالضرورة الكثير من الخصوصية. ولكن مع وضع التصفح المتخفي والبريد الإلكتروني الآمن، بالإضافة إلى بعض الحيل الأخرى، سيكون من الصعب تتبعك.
  2. كطريقة للتحايل على القيود الإقليمية: يمكنك فتح Netflix في أي بلد (على سبيل المثال) ، أو زيارة مواقع جهات البث الحكومية في البلدان الأخرى.
  3. للنفاذ من جهات إنفاذ حقوق النشر: غالباً ما يستخدم الأشخاص الذين يقومون بتنزيل محتوى محمي بحقوق الطبع والنشر باستخدام برامج مثل BitTorrent شبكات VPN لإخفاء حركة مرور النظير إلى نظير.
  4. للتحايل على الرقابة: يمكن للأشخاص الذين يعيشون في البلدان التي تفرض قيودًا على الإنترنت (الصين على سبيل المثال) استخدام VPN للابتعاد عن الإنترنت في بلادهم والتوجه إلى الإنترنت "الحقيقي" غير المصفّى.

تحدَّثنا سابقاً وقدَّمنا لكم مراجعةً شاملةً لواحدة من أكبر خدمات الـ VPN في السوق، وهي خدمةً تحظى بشعبيةً كبيرةً ونوعٌ من المصداقية والتقييم الجيّد من قبل المستخدمين، وهيَّ خدمة نورد في بي أن، يمكنكم قراءة مراجعتنا الكاملة من هنا: مراجعة خدمة NordVPN.

Mohamed Sattar
Mohamed Sattar
محمد ستار, مدوِّنٌ تقنيّ من العراق عاشقٌ للتكنولوجيا وكل مايتعلق بها ولديَّ شغفاً كبيراً في هذا المجال والذي يدفعني لمماسرته بحباً كبيراً.