القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار التقنية

ماذا لو انتقلنا للحكومة الإلكترونية؟

ماذا لو انتقلنا للحكومة الإلكترونية؟
الوباء الحالي جعلنا ننتقل للعالم الرقمي في الكثير من القطّاعات وأبرزها التعليم ولكن هذا لا يعني أن بقية البلدان لم تتحول قبل الجائحة إلى الحكومة الرقميّة لا بل نحن نتحدث عن العراق الذي أُجبر على التحوّل الرقمي في بعض القطّاعات لتفادي انتشار الوباء وهذا هو السبب في الجودة الرديئة التي رأيناها بسبب عدم توفر البنى التحتية المناسبة ولا الثقافة والتوعية المجتمعية الصحيحة عن كيفية استخدام الإنترنت وما هو الإنترنت وكيف يمكن أن ننتفع منه فماذا لو تحوّلنا إلى الحكومة الرقمية؟

الانتـقال للحـكومة الإلكترونيـة

ماذا لو انتقلنا للحكومة الإلكترونية؟
يمكن للعديد من القطّاعات التحوّل إلى قطّاعات رقميّة تتم معاملاتها عبر الإنترنت ومن المنزل كما رأينا في السنة الماضية وعلى سبيل المثال البنوك التي بدأت تنشئ الحسابات البنكية عن بعد ويتم إرسال المستندات عبر والصور والتحقق منها وتأكيدها عبر الإنترنت فقط.

يمكن للعديد من القطّاعات التوجّه إلى العالم الرقمي كالصحة والزراعة والإسكان والتربية، الخ.. وبالطبع سيعود ذلك بالنفع على البلد كاملاً، حيث تقلل من الزحمة وتقلل من التجمعات وتتخلص من المعاملات التي أكل الدهر وشرب عليها وتتجنب الرشاوي والتمييز بناءاً على "الواسطة" وتخفف على الشعب وتُبسط سيطرتك أكثر وتسهل مهامك.

ضع في بالك أن التحول الرقمي يتطلب وزارة اتصالاتٍ قويةٍ خلفه تعمل وتبني وتهيئ البنى التحتية ولكننا هنا لم نرى أداءاً جيداً من وزارة الاتصالات التي لم تسعى لبناء بنى تحتية مرموقة ولم توفر الراحة للمستخدمين خصوصاً بقوانينها الغير مستقرة على ما يبدو والتي لم تُدرس جيداً وكأن القوانين والقرارات تصدر عنوةً عنهم أو ليس برغبتهم بينما يجب عليهم دراسة المشاريع والتخطيط والسعي نحو مصلحة وراحة المستخدم ولكننا لم نرى ذلك وكأن الموظفين والمسؤولين في الوزارة يعملون بغير رغبتهم وهنا نودُّ تذكيرهم على أنهم موظّفين لدى الشعب ولخدمة الشعب وإ ن كان المنصب لا يعجبهم أو كانوا غير قادرين على إدارة الوزارة فلماذا بالأساس تم تكليفهم بهذه المناصب؟ أليس التوظيف والمناصب توزّع بحسب الكفاءات؟ إن كانت كذلك فلماذا لم نرى مشروعاً حقيقياً لخدمة المواطنين منذ قرابة 18 عام؟ لماذا البنى التحتية متهالكة؟ لا أحد يُجيب!

يمكننا تلخيص متطلبات التحوّل الرقمي بالنقاط الآتية:

  1. وزارة اتصالات مسؤولة وتعمل "بجد" وتوظف كفاءات.
  2. شركة لتصميم وتأمين مواقع الويب الحكومية ومراقبتها.
  3. تدريب موظفين حكوميين على كيفية التعامل مع الطلبات ومراجعتها وإمرارها وإكمالها.
  4. تثقيف المجتمع حول البيانات الرقمية وكيف يستخدمون الإنترنت بإنتاجية وكيف يقضون معاملاتهم عبر الإنترنت وكيف يدخلون البيانات اللازمة للمعاملة وكيف يتعاملون مع مواقع الويب.

خصائص تتميز بها الحكومة الإلكترونية:

  1. تجميع كل الأنشطة والخدمات المعلوماتية في موقع الحكومة الرسمي على الانترنت.
  2. تحقيق سرعة التنسيق والإنجاز بين كل الدوائر الحكومية.
  3. اتصال دائم بالمواطنين، وتحقق الشعور بالأمان للمواطنين تجاه حكومتهم بانهم يوفرون لهم جميع احتياجتهم ومتطلباتهم وبالتالي تُزوِّد من ثقه المواطنين بحكومتهم.
  4. القدرة على تأمين كل الاحتياجات الاستعلامية والخدمية للمواطن.
  5. تقليل الاعتماد على العمل الورقي في المعاملات الحكومية.
  6. المرونة في التعامل مع المواطنين.
  7. كسر الحواجز الجغرافية بين المواطن والحكومة.
في هذا العصر التكنولوجي يمكن تأمين البيانات بالاستعانة من الكثير من تقنيات الحماية والبلوكشين مثالاً، وفي هذا العصر يمكن إنشاء الكثير من التفاعلات عبر الإنترنت ويمكن تحويل العديد من المراكز المحلية إلى مراكز رقميّة في العديدِ من القطّاعات لتسهيل مهامها فضلاً عن كماً هائلاً من الفوائد الأُخرى للحكومة والمواطنين معاً.
نأمل أن نرى عراقاً زاهراً مؤمناً متطوراً، نحن نحلم بذلك وإلى متى سنبقى نحلم لا نعلم!
Mohamed Sattar
Mohamed Sattar
محمد ستار, مدوِّنٌ تقنيّ من العراق عاشقٌ للتكنولوجيا وكل مايتعلق بها ولديَّ شغفاً كبيراً في هذا المجال والذي يدفعني لمماسرته بحباً كبيراً.