القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار التقنية

أهمية التدوين والكتابة للفرد والمجتمع.. كيف يؤثر التدوين على الذات وعلى الأخلاق

أهمية التدوين والكتابة للفرد والمجتمع.. كيف يؤثر التدوين على الذات وعلى الأخلاق
التدوين من أهم المنجزات البشرية التي وجدت في الحضارات القديمة وحتى يومنا هذا، فقد تطور التدوين من الكتابة على الحجر، ثم الورق حتى وصلنا للتدوين في الفضاء الإلكتروني، والتدوين له أهمية ذاتية وأهمية مجتمعية على مستوى الأخلاق، فما هي تلك الأهمية وما هي التأثيرات القوية للتدوين؟ هذا ما نتعرف عليه خلال هذا المقال.

تاريخ التدوين .. رموز ودلالات حضارية

الكتابة المسمارية
إن تاريخ التدوين قديم وعتيق، قد يكون قدم الإنسان على الأرض ذاتها، فقد بدأت محاولات التدوين ما قبل الحضارات القديمة، حيث كتب الإنسان الأول على الحجر بعض الرموز الطبيعية المعبَرة عن الحيوانات وعن الطيور والأفاعي وغيرها من الكائنات الحية التي تحيط به.

ثم تطوّر الأمر لاختراع اللغة ثم الرموز والكتابة، وأشهرها الكتابة المسمارية في العراق (بلاد الرافدين)، والكتابة الفينيقية على الساحل الشامي واللبناني، والكتابة الهيروغليفية في مصر، فهذه أقدم الأبجديات على الإطلاق، وقد دوّن القدماء حياتهم على الجدران وباتت تلك الرموز والدلالات من أهم المراجع التاريخية، حيث كتبوا عن كل شيء في الحياة، عن الزراعة والصناعة والبيع والشراء والمعتقدات والأفكار وغيرها.

وقد تطوّر الأمر في التدوين واتسع، فلم يعبر عن الحياة اليومية فقط، بل معبراً عن الحضارة، فدوّن الإنسان كل شيء، عن السياسة والحياة الاقتصادية والعادات، بل والقوانين، فها هو حمورابي الذي وضع أول مدونة قانونية في العراق القديم، وقد تطوّر التدوين كثيراً خلال القرون التالية من العصور القديمة، ولم تتميز الحضارات العظيمة إلا بالتدوين، وكأننا أمام سبب ونتيجة، إذا قامت الحضارات بالتدوين فهي لا شك حضارة عظيمة لا غبار عليها، أما إذا وجدنا حضارة لا توجد بها  تدوين فهذا يعني أنها حضارة هشة.

أهمية التدوين والكتابة الحديثة للفرد والمجتمع

الكتابة على الطابعة
تطوّرت أدوات التدوين كثيراً خلال القرون التي عاش فيها الإنسان على الأرض، ما بين التدوين عبر الكتابة على الورق، ثم الكتابة على الطابعة خلال القرون الحديثة وبعد اختراع الكتابة على الطابعة في القرنين السادس عشر والسابع عشر، ثم الأدوات التي اخترعها الإنسان في القرون التالية مثل الآلة الكاتبة، ثم في العصر الحديث الآن الكمبيوتر والكتابة الحديثة على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها.

هذا عن الوسائل؛ فهل هناك أهمية للتدوين؟

التدوين
بالطبع؛ هناك العديد من الجوانب الهامة بالنسبة للتدوين سواء للفرد أو المجتمع، فعلى المستوى الفردي فإن التدوين يساعد على تنمية مهارات الفرد الذاتية، وتعبر عن مشاعره المكبوتة من خلال فنون الآداب والشعر وغيرها من الفنون الأدبية.

كما يساعد الفرد نفسه بإخراج أفكاره وتنظيمها وترتيبها، وبالتالي الاستفادة منها، وبالتالي فإن هذه الأفكار تتحوّل بلا شك إلى مخترعات ومنجزات بشرية، وما الاختراعات البشرية التي رأيناها بأم أعيننا كانت مجرد أفكار تم تدوينها على الورق أو على ملفات الحاسب الآلي.

أما أهمية التدوين بالنسبة للمجتمع؛ فأهمية عظيمة للغاية، حيث يمثل التدوين تاريخاً خاصاً لهذا المجتمع، بل هوية جامعة له ثقافياً واجتماعياً، فاللغة هوية ويتم التدوين بها، والدين هوية وما هو إلا نصوص مقدسة مدونة سواء في الصحائف أو الكتب، والتاريخ ما هي إلا أحداث وجدت طريقها للنور من خلال التدوين، وبغير التدوين تضيع أحداث الأمة، ودينها و معتقداتها وأفكارها وهويتها.

لذلك فالتدوين جزء من ذاكرة الفرد، والمجتمع، وبغيره تدخل الحقيقة في كهوف التيه لا تخرج منه أبداً، فهي نعمة يجب استغلالها لتنمية قدراتنا وحفظ تاريخنا وهويتنا، ومن الضروري أن تكون نبراساً لنا وللأجيال القادمة الذين لابد من معرفتهم لأهمية التدوين.

وأودّ الإشارة إلى الكورس المقدم من قبلنا والذي سيقودك نحو البداية الصحيحة والاحترافية في فضاء التدوين الإلكتروني وكيف تجهز نفسك وتبدأ وفق قواعد صحيحة.

رابط الكورس: كيف تصبح مدون محترف؟

مقدمة عن الكورس:

Mohamed Sattar
Mohamed Sattar
محمد ستار, مدون تقني من العراق عاشق للتكنولوجيا وكل مايتعلق بها وأمتلك شغف كبير في هذا المجال وأطمح أن تكون مقالاتي ومواقعي هي الرقم 1 على مستوى العراق أولاً.