القائمة الرئيسية

الصفحات

ما الفرق بين المستخدم والمستهلك؟

ما الفرق بين المستخدم والمستهلك؟

المستهلك والمستخدم

نعتقد أننا نعرف معاني كلمات "المستهلك" و "المستخدم". بالطبع نحن نفعل ذلك لأن المستهلكين هم أشخاص يستهلكون (حرفيًا) أو يستخدمون منتجًا في المنزل. لذلك إذا اشترى شخص تلفزيون LCD لعائلته فإن جميع أفراد الأسرة هم المستهلكون النهائيون للمنتج. المستخدم هي كلمة تشير أيضًا إلى معنى مماثل. إذا كنت تصنع منتجًا وتبيعه في السوق فهناك الكثير ممن يشترونه ويستخدمونه. بسبب التداخل بين معاني كلمة "المستخدم" و "المستهلك" يربك الكثيرون أيهما يستخدم في أي سياق. سأحاول هذه المقالة توضيح الأمور بقدر ما يتعلق الأمر بكلمات "المستهلك والمستخدم".
تعريف المستهلك:
هو أي شخص يستهلك السلع أو الخدمات التي تنتجها شركة أخرى يسمى المستهلك. إنه الشخص الأكثر أهمية في اقتصاد بلد ما حيث أن المستهلك هو الذي يخلق الطلب على المنتجات والخدمات ومسؤول عن سلسلة الطلب والعرض. هناك أبحاث حول سلوك المستهلك. توجد قوانين لحماية المستهلك وهناك منتديات لحماية المستهلك. ويجد الناس أن استخدام كلمة المستهلك بالنسبة لهم أمر مزعج لأنهم يفضلون استخدام كلمة المستخدم لأنفسهم.
تعريف المستخدم:
الأشخاص الذين يستخدمون منتجات وخدمات الشركات يُطلق عليهم اسم المستخدمين النهائيين. إذا اشترى شخص زجاجة من الشامبو واستعملها يوميًا يُقال إنه مستخدم لعلامة تجارية معينة من الشامبو (مجرد مثال). في هذه الحالة فهو المستهلك وكذلك مستخدم المنتج. ولكن كلمة المستخدم تشمل الجميع كما هو الحال عند استخدامها بالاقتران مع تطوير أداة أو جهاز كهربائي. نتحدث عن واجهة المستخدم التي تتمثل في سهولة أو صعوبة استخدام الجهاز. يجب أن تكون قد سمعت عن تعليقات المستخدمين التي تظهر في العديد من مواقع الويب وتهدف إلى مشاركة آراء ووجهات نظر المستخدمين النهائيين مع جميع العملاء المحتملين.

ما هو الفرق بين المستهلك والمستخدم؟

تشير عبارة "المستهلك" و "المستخدم" إلى آخر شخص يستخدم المنتج أو الخدمات بعد دفع المال. ولكن المستهلك مفهوم أوسع لأنه يشير إلى جميع الأعضاء الذين يستخدمون نفس المنتج أو الخدمة على الرغم من أن أحد أفراد الأسرة قد اشترى المنتج بالفعل وهم ليسوا بحاجة إلى شرائه مُجدداً أو قد يشتريه وهو لايحتاجه. قد يكون أو لا يكون المستهلك مستخدمًا فعليًا لمنتج أو خدمة لأنه قد يتجنب منتجًا معينًا بعد سماعه مراجعة ضعيفة من الآخرين. قد يكون المستهلك شخصًا يمتص بعض جوانب المنتج أو الخدمة دون استخدام المنتج فعليًا.
والشركات بكل المجالات (هواتف ذكية, كمبيوترات, ساعات, مواقع التواصل الاجتماعي, شركات السيارات, التلفزيونات, ألعاب, تسوق, الخ..) كلها ترغب بجعلك مستهلك تشتري منتجاتها وخدماتها فور توفرها لأول مرة ولا يهم سواء كُنت بحاجة إليها أو لا أو إذا كُنت ستستفيد منها أم لا المهم هو أن تشتريها فقط.
قد تستغرب من ذكري لمواقع التواصل الاجتماعي فهي مجانية وقد تتسائل عن ذكري لها في مقالي عن المستهلك والمستخدم ولا تقلق سوف أجب عن ذلك.
عادة ما نتصفح مواقع التواصل الأجتماعي التي ليست مجانية ولم ولن تكون مجانية أبداً فهي تستخدم بياناتك من أجل الإعلانات وكلما تصفحت أكثر كلما ربحت من خلالك أكثر وكلما تفاعلت أكثر زادت البيانات التي لديهم عنك وبالتالي اعلانات اكثر ستعرض لك بالاضافة إلى أننا غالباً ما نقضي وقت أكثر من اللازم عليها وبالتالي نصبح مستهلكين لها وليس مستخدمين.
مواقع السوشيال ميديا تعمل ليلاً ونهاراً من أجل أن تجعلك تتصفح داخلها لأطول فترة ممكنة وعلى أطول مدى مُمكن وأنت تخسر وقتك عليها وهذا لا يعني أن تتركها دائماً هناك حلول وسط. ميزة الرفاهة الرقمية تتيح لك تحديد وقت معين لكل تطبيق لكي تستخدمه عند الحد اليومي المناسب لك وبالتالي لاتستهلك وقتك الثمين داخلها.
شركات الهواتف الذكية تطور من هواتفها بإستمرار سواء كان ذلك من ناحية العتاد (المواصفات) أو الشكل (التصميم) أو نقطة الترويج الأهم وهي الكاميرات وكل سنة نرى أجهزة فلاجشيب متعددة من كل الشركات متطورة ومتقدمة أكثر ولكن إذا كان هاتفك الحالي يعمل بكفائة ويسد كل احتياجاتك فلماذا تستبدله بين الحين والأخر؟ هل ترغب بكونك مستهلك؟ إذا كانت الكاميرا هي الميزة التي تجذبك بها شركات الهواتف فأنا أنصحك بشراء كاميرا من أجل التصوير إذا كانت هذه هي غايتك الوحيدة خصوصاً أن الكاميرات الإحترافية متوفرة بنصف ثمن الهواتف اليوم! فلماذا ترغب بأن تكون مستهلك؟
author-img
محمد ستار, مدون تقني من العراق عاشق للتكنولوجيا وكل مايتعلق بها وأمتلك شغف كبير في هذا المجال وأطمح أن تكون مقالاتي ومواقعي هي الرقم 1 على مستوى العراق أولاً.